slederاخبار الريفوطنية

نجاة بقاش: المايسترو والجبار…

najat-bakach-590x514

 

بويفار سيتي/خاص

 

التاسعة والعشرون من شهر آذار 2016…إنه موعد تاريخ ميلادي…يصادف هذه السنة موعد مقابلة لجنة الفصل والحسم…لإصدار الحكم النهائي في حقي…هل سأعتلي منصب المسؤولية وفق المرسوم؟…أم سأبقى على الهامش مدى الحياة وفق القرار المعياري؟…إنه طقس من طقوس العبور في مملكة الجنون…وتأشيرة للمرور نحو النخبوية والسلطوية…إجراء يبدو في ظاهره منصفا وفي جوهره تحقير للمنطق ولذكاء الرأي العام وإرادته…هكذا جرت العادة في مؤسستنا العتيدة…كل شيء يكون محسوما في أمره قبل انطلاقه…الشكل يبقى سيد الموقف مقابل الجوهر…

عيد ميلادي…موعد اللقاء…لضمان البقاء…بداية فصل من فصول المسرحية…حسب معايير فيودالية خاصة وطقوس عبور موروثة، أبا عن جد…لا مجال للعبث فيها أو التخلي عنها…معايير بملامح دقيقة يحكمها منطق خاص بها…وفق شروط محددة للإرادة وقواعد محددة لمستقبل الإدارة…حدود رفيعة تفصل بينك وبين الآخر…بين العالم العلوي والعالم السفلي…إنها مقاييس مشروعة بالنسبة للجنة الانتقاء…تدخل ضمن منهجية إعادة الإنتاج…وتوسيع دائرة الأوفياء…لا يسمح بدخول الغرباء…أو الثائرين مثلي…ما دامت هناك تعليمات سامية تضمن الحفاظ على الثابت وتتصدى لكل متغير…السكون والثبات لهم والتغيير يبقى للحالمين فهو مستحيل وقوعه…

ما أصعب أن تكون موضوع انتقاء…وأنت تعرف ما ستسفر عنه النتائج وما ستداوله اللجنة عنك مسبقا…إلا أنها تبقى تجربة فريدة على المرء أن يكون بطل تناقضاتها…أن يصادف الانتقاء عيد ميلادي…شيء لم أكن أتوقعه…يوم ليس ككل الأيام…كنت أفضل أن أختلي بنفسي وأصلي صلواتي من أجل البشرية…ويغني لي العندليب سنة حلوة يا…

ا�

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق